الشيخ الطوسي
173
المبسوط
الثاني ينفق كمال نفقته ، والثالث ينفق القدر الزايد على نفقة الحضر . فإن كان له في صحبته مال لنفسه غير مال القراض كانت النفقة بقسطه على قدر المالين بالحصص ، على قول من قال له كمال النفقة ، وعلى ما قلناه ينفق من مال نفسه خاصة . إذا شرط أن يكون لأحدهما مائة من الربح وما فضل كان بينهما نصفين ، لم يصح وكان باطلا . إذا دفع إليه ألفين منفردين فقال أحدهما قراض على أن يكون الربح من هذا الألف لي وربح الآخر لك فالقراض فاسد ، لأن موضوع القراض على أن يكون ربح كل جزء من المال بينهما . إذا خلط الألفين وقال ما رزق الله من فضل كان لي ربح ألف ، ولك ربح ألف كان جايزا لأنه شرط له نصف الربح ، وقال قوم لا يصح لأن موضوع القراض على أن يكون ربح كل جزء بينهما فإذا شرط لنفسه ربح ألف فقد شرط لنفسه ربح ألف لا يشاركه العامل ، والأول أصح ، لأن الألف الذي شرط ربحها ليست متميزة ، وإنما كانت تبطل لو كان متميزة وذلك لا يجوز . إذا اشترى العامل سلعة للقراض فأصاب بها عيبا كان له ردها بالعيب ، لأنه قائم مقام رب المال ، فإن كان الحظ في الرد لزمه الرد ، وإن كان الحظ في الإمساك لزمه الإمساك ، ولم يكن له الرد لأن المقصود طلب الفضل فأيهما كان الحظ فيه لم يكن له تركه ، فإن حضر رب المال وعلم بالعيب فإن اتفقا على الرد ردا ، وإن اتفقا على الإمساك أمسكا ، وإن اختلفا قدمنا قول من الحظ معه من إمساك أو رد لأن لكل واحد منهما في المال حقا ، والمقصود الربح . وكذلك الوكيل إذا أصاب بما اشتراه عيبا كان له رده ، فإن كان الموكل غايبا فقال له البايع لا ترد أيها الوكيل فلعل موكلك يرضى به معيبا ، كان له الرد لأن في ذلك غررا عليه ، لأن الموكل قد لا يرضى ، فإن قال ليس لك الرد لأن الموكل قد رضي به معيبا لم يقبل قوله على الوكيل ، وقد منا قول الوكيل . وإن كان الموكل حاضرا فإن اتفقا على الرد ردا ، وإن اتفقا على الإمساك